Wednesday, September 10, 2008

أكتب..

بسم الله الرحمان الرحيم

هناك من يعتبر الكتابة سبيلا للحرية، و يرى في الورق فضاء للحلم..
هناك من يكتب حتى لا يبكي..
و هناك من يكتب كي يتذكر يوما ما، أو كي يعتبر..
من الغريب أن الكتابة تحتوي كل هؤلاء و أكثر..
ربما تكون الكتابة، الوحيدة التي تقضي أكثر من حاجة على تنوعها..
هل أكتب لكل ذلك؟
حين خططت بالقلم لأول مرة رسومات مخيلتي.. كنت لا أزال في السادسة.. و لعلني بالكاد أفقه الأشياء.. و لعلني بالكاد أفقه ماهية الكتابة..
لكنني كتبت فقط لحاجتي إلى ذلك..
منذ ذلك التاريخ، و أنا أكتب باستمرار، و أجرب مختلف الألوان..
لم ألحظ كيف تطور فكري،
و لا كيف قد خطي،
و لا كيف تنظمت الألوان على مسوداتي..
كنت أكتب متى أحسست بالحاجة إلى ذلك، دون تساؤل أو دهشة..
لقد كانت الكتابة حاجة غريزية مستقلة، كالأكل و الشرب و الجنس..
و أرجو أن تظل كذلك..

لم أسع يوما لأنشر، إذ كنت أكتفي برؤية ابتسامة جذلة على فم صديق انتهى لتوه من قراءة بعض ما أكتب..
كان ذلك كل ما بعنيني، أن يقرأ الناس ما أكتب..
و اليوم، يقدم الإنترنت سبيلا أسهل لفعل ذلك..

سأحاول أن أثري هذا الفضاء الهادئ ببعض كتاباتي أو أكثرها..
هكذا يتسنى لكل الإخوة و الأصدقاء أن يطلعوا على كتاباتي، و إهدائي بعض نقدهم و تعليقاتهم..




Iori Yagami
10/9/2008

Tuesday, September 9, 2008

محاولة مسرحية.. "شيء ينطق"

المشهد الأول : مقــدمة

ضربتان متتاليتان ..
الركح مظلم..
دائرة من الضوء تتركز عند شخص ما جالس في وسط الركح..
ينظر إلى الجمهور..
يبدو مذعورا أو خائفا من شيء ما..
يقف بحذر شديد..
تدل ملامحه على رغبة ملحة في قول شيء ما..
لكن الخوف لمــا يزايله..
يريد أن يتكلم.. يحاول.. يحاول..
و قبل أن يصدر عنه صوت،
يأتي رجلان يتشحان السواد...
يلبسونه كسوة المجنون..
و يحملانه بعيدا عن الركح وسط ضجيج أغنية American Pie...

نهاية المشهد.


المشهــد الثاني : عرب

1 ـ Ah! Vous Monsieur! Vous êtes arabes, n'est ce pas

2 ـ Oui! Et comment vous m'avez reconnu

1 ـ Oh! Monsieur, vous savez, les arabes se ressemblent finalement

2 ـ Oh! ça, je le sais bien, et dîtes donc, depuis quand vous êtes ici

1 ـ Quelques minutes environ, faut dire que le pays me manque vraiment

2 ـ Ah! la nostalgie, hehe, mais a propos de la nostalgie, ça te dit de parler un peu en arabe

1 ـ Mais bien sur, voila :
Tu travailles ici "walla" étudiant

2 ـ لا chui étudiant، عندي 2 ans لنا، و deja عدك بيا روحت..

1 ـ felicitations و الله.. le chemin مازال trop long pour moi..
surtout que je pratique par trop bien la langue
و زيد mon arabe ماك تعرف je peu pas m'en débarasser...

2 ـ تي ربي معاك و برة..

1 ـ Excuse moi؟

2 ـ J'ai dit bon chance mon vieux

1 ـ Ah! c'est très gentil merci

نهاية المشهد..



المشهد الثالث : Pelé

موسيقى Twisted Nerve..
الركح مغمور بالأحمر..
يدخل رجل أنثوي الطباع..
يقول في صعوبة بالغة:

" أ.. أ .. أنــ .. أنا.. إحم.. أنا... أنا..
ممم .. أنا P.. P... أنا Ppp.."
(في خفوت)
"أنا! Pe.. lé!!!"
"non, non عاد! ما تمشيوش تفهموني بالغالط، قلت : أنا Pe .. Lé، بالـP بالـP!!!

Biensur ماكمش مصدقين، في بلاد هكة، je sais que c'est très difficile de croire cela
mais أش تحب تعمل؟!! أنا.. Pelé!!!

تي كي تحبوا، اسئلوا عليّا معارفي يا ديني، لكلهم يعيطولي Pelé،
تي حتّى الشياب اللي خلطوا على Pelé الحقاني، نساوا Pelé الحقاني و ولاوا يناديولي أنا Pelé!!!

Bon هولو كان تجي تشوف تلقى عندهم الحق، خاطر الإسم على مسمى!
و مهاراتي! لا يتطرق إليها الشك!
هو كي تجي تشوف، يكذب عليك، يقول لك الخدمة تجيب كل شيء.. الفائدة في الموهبة يا ولدي!
و أنا .. تولدت موهوب!
Et oui!

أيا تصدقوا ما انخرطت في حتى جمعية؟!!
و ما جربت لعبت في حتى زقاق و إلا تركينة!
just الموهبة!
تقوم الصباح، تلقى روحك The King! و العباد تشيرلك بالصبع! و تبدا تتهامس و تقول : هاو Pelé!

تي بربي تحكي لي على التدرب و الـentrainement يا خي جد عليك بلادنا تشجع على المواهب الصاعدة ؟!!
يا سيدي أنا نجم نأكد لك إلى ثمة ميات Pelé كيفي و لا أتقن مني و أدري بأمور اللعبة؟
أطروعمشي ؟ تلهاوشي بيهم؟! مواهب هكاكة ماشين حرام بين الزناقي و التراكن..

انا نقولها علنا و ما نخاف من حد.. بلادنا متخلفة و ما تحبش الفن و الفرجة و المشاهد الكروية!
على هذاكة ما تستحق حتى Pelé..!
كي كان بالدز و البونية باش ولينا نعملوا في التربصات مع بعضنا في الحمامات..
و لا..
Imaginez آش خسروا علينا؟
Guitoun!!!

نهاية المشهد


المشهد الرابع : مسكينة فلسطين!

صوت عبد الوهاب يشدو بـ "ها ها هاتها! مو يد الرضا!"
صوت مقهى و لعب ورق..
ثلاثة رجال جالسون..
بيد الأول شيشة، و الثاني سيجارة، بينما يترشف الثالث كأسا من الشاي، و منهمك في خلط أوراق اللعب..

تظهر من الخلف صورة ضخمة متحركة للدبابات الصهيونية، تدمر حياة الفلسطينيين..

1 ـ مسكينة فلسطين!
2 ـ مرمدوها!
3 ـ شوهوها!
1 ـ مسكينة فلسطين
3 ـ تي كي نقولك، ملي تولدت و التلافز ما تحكي كان على فلسطين، و آش صار في فلسطين، كايني لحكاية من عام بوككع!
2 ـ لا .. لا.. هذي من وقت ما العرب ضعفوا و تفرقوا..
3 ـ مشكلة ها العرب، ياخي آش عملتلهم فلسطين يتسببولها في هل البلاء؟!
1 ـ مسكينة فلسطين!
2 ـ آكة هو.. قدرها.. بختها جاء بالعرب!
3 ـ شو! شو! ريت كيش عطاهالو في راسو! باب باب باب! قداش يقمر السخطة!
2 ـ لا و العرب ساكتين!
3 ـ ياخي هاذوكم عندهم فم يتكلموا بيه؟ تي ماو لعبوها زوز ثلاثة مظاهرات شنوة شنوة ما متناش، أما راهو الصحيح.. مولى القهوة موش هوني..
2 ـ زعام كان في التنديد و الحديث الفارغ.. آباب باب باب! ريتها كيفاه ضربوا؟! الله يهلكهم ها اليهود!
3 ـ و العرب يتفرجوا!
2 ـ ريتشي كيفاش؟! العرب يتفرجوا و يندوا! تي ما بقى فيها شيء البلاد!
1 ـ مسكينة فلسيطين!
3 ـ و توة وين وصلوا في المفاوضات؟
2 ـ في الحلقة، كان صدقني ربي 3267
3ـ بالله؟! فاتني برشة مالة؟
2 ـ لا لا يا ولدي.. أوكة الجزيرة تعمل إعادة في الـweekend..
3 ـ أيواه! و الله ديمة نتبع، أما الله غالب، ها نهارين خرجت نتفرهد..
2 ـ آكة هو، الواحد قلبو يوجعوا ساعات.. ها العرب راو موش يوجعوا القلب! الله غالب فلسطين بختها جاء بالعرب!
1 ـ مسكينة فلسطين!

نهاية المشهد

المشهد الخامس : الصحبة صحبة

الصحبة صحبة!
صاحب صاحبتي مصوحب وحدة تدوّخ!
تدوووووووووخ!
موش لعب! ،valium ، تدوّخ تدوّخ تدوّخ، يااااااا ميمتي آش تدوّخ
صاحب صاحبتي يحلف و يتكتّف، على الصّباح يدوبي باش يقابلھا! و لله! (يعمل جوااانح باكة..)
الحاصل..
صبيحتھا، أنا.. صبحت مفرعس، ھكة، و فطور الصباح .. زرطّو في الثنية، (حتى صاحبتي ما
صبّحتش عليھا..)، عاد!
بعد الحصة الصباحية، تقابلت مع صاحب صاحبتي، و كانت معاه الوحدة اللي تدوّخ.. تدوّخ، تدوّخ، ولله
إلا تدوخ! و آكة الوجه الصبوح!!
بعد ما فقت، قتلو :"صاحبتك؟"
قال لي :"لا، مصوحبھا!"
أنا وقتھا سحّبت عليّ الدنيا! صاحب صاحبتي، و زيد مصوحب وحدة... تدوّخ!!!؟
ھو كيف تجي تحسبھا، مخك يحبس! الصحبة و التصوحيب.. شيء مھول!
أنا الحق، صاحبتي، ما تدوّخش. و صحبتنا محسوب صحبة أصحاب، يعني.. ما فمة حتى فرق بيني
صاحبھا، و صاحب صاحبتي! ،en tant que ، أنا
لكن.. صاحب صاحبتي، عندو وين يدوخ!
بينما أنا.. حسبتي قرعة!
قلت، برّة نجيه مالأخر :" أيّا صاحِبي.. نحب أنا و صاحبتك، نوليوو أصحاب!"
قال لي :" ياخي، تي ماكش صاحب صاحبتي؟"
قتلو :"ھذاكة إنتِ صاحب صاحبتي، أمّا أنا، نحكي على اللي إنتِ صوحبتھا."
"آه!" قال لي "ھكاكة، تغلط في الحسبة! خلينا كلّ واحد و صاحبتو!"
قتلو :" تي ھاك صاحب صاحبتي؟!"
قال لي :" الصحبة صحبة، و التصوحيب... حسبة أخرى!"
قتلو :" الصحبة صحبة، و النية ما ثماش! أيّا تصبح على خير."
..Direct أمّا ما سلمتش! قلت، نمشي نكلّمھا
صبحت عليھا، دارت لي.. الشمس على الصباح غربت، و عينيّ دارت.. دارت..
قالت لي :" لا باس يا ولدي؟"
قلت لھا و أنا محسوب دايخ :" ما نحبش نكون ولدك، نحب نكون صاحبك!"
قالت لي :"إي عاد شبيك وجھك مسحّب، تقولش عليك مصوحب! ھانا أصحاب."
قلت لھا:" ماك مصوحبة صاحب صاحبتي؟!"
juste "أي" قالت لي :"الصحبة صحبة، و التصوحيب حسبة أخرى! يا اخي ما كناش مصوحبين، و ھو
صاحبي، توّة أنا صاحبتك، و ھو مصوحبني!"
أنا غادي وين مخي ماعاد فاھم شيء!
قلتلھا :" يا بنتي! أ.. يا صاحبتي! أنا راو عمري ما صوحبت وحدة تدوّخ، كيفاه تقلي صوحبتك؟!!!"
وقتھا وين تبسمت و قالت لي :" موش قلت لك الصحبة صحبة، و التصوحيب حسبة أخرى؟ كيف كنت
مصوحبتك، ما كنتش وحدة تدوّخ، و كيف صبحت صاحبتك، و صوحبت صاحبك، صبح ھو "صاحب
صاحبتك" و صبحت أنا "وحدة تدوّخ"
أيواااااااااااااااه! صار إنتِ صاحبتي! و صاحب صاحبتي ما ھو إلا مصوحب صاحبتي، إلّي ھي تدوّخ! و
ما عرفت إلّي ھي تدوّخ كان كي ولينا أصحاب!
بالحق، الصحبة صحبة، و التصوحيب حسبة أخرى..
و إلا ھو قول بانقص منشطات!

نهاية المشهد


المشهد السادس : التعدديّة...

ظلام …
ثلاثة آراسي..
رجل جالس على إحداها..

"أنا! شخصيّا..
و أعوذ بالله .. من آلمة أنا..
ضدّ، التعدّدية!
Et oui !
أنا ضد التعدّدية، ضد آل ما هو برشة.. آل ما هو كثرة!
و يقولوا لا! و التعددية أصل الديموقراطية و bla bla bla ..
Et alors !؟

مالـ enfance ، و أنا نكره التعددية،
يجيبولي برشة لعب، نكسرهم الكل.. و نخلي وحدة.. لعبة وحدة، Laargement suffisant ..
لواه الكثرة؟

تي في المكتب، نكتب بستيلو واحد.. و تبدا الآنسة بجنبي ( ماو وقتها عاملين لنا تخليط إجباري فماش ما
نحيو العقد) عاد قلت، الآنسة بجنبي مالروز للمارون، تخرّج مالكراسة، مجلة قوس قزح..
و أنا، نكتب بستيلو واحد..

حتّى آي وصلت للـ age متاع qui sui je أوكا تبدا تسئل في روحك أسئلة غريبة genre qui suis-je ،عرفتها؟ أي أوكا صوتها يبدا يخترش كالـFM متاعنا.. وقتها ما تعبتش برشة باش نؤمن بالإله الواحد.. هكة، نكره التعددية!
أما أهوكة نصلي صلاة وحدة جامعة!
نكره التعدديّة!
Franchement ! التعددية!
توّة أحنا متاع تعددية؟!
تي هي طفلة وحدة و تعمل فيك! و تقول لي تعددية!
صاحبي مرة عمل قرض ATB ، باش يدبر كادوات الـ Saint Valentin !
مالة! مادام السيّد متعدد الصديقات!

لواه ها التعددية؟
صديقة وحدة.. تكفي.. مصروف واحد، كلام واحد، وجه واحد.. et on est tranquille ..
تي لواه ماشين لبعيد؟ Don Juan ! أي Don Juan ! في بالكم جوّه تعددية؟ Et bien, non !
يكمل من هذه، يدور على أختها! و هو ماشي.. أما، زوز فرد وقت.. ممم ... موش معقول...

تي حتّى أخلاقيا، مم .. خايبة.. تي بالله واحد متعدد الصديقات.. آش يقولوا عليه الناس؟ يبدا يدور في
الشارع.. شكون متعدي.. "المتعدد"!
صحة المتعدد!
تي عيب! الواحد ماو يصون قدره.. و يستكفى بوحدة.. و كي يلقى كعبة ما خير.. يبدل.
آشنية تعددية هذه!
لا.. و نقلك..
أنا.. و أعوذ بالله من كلمة أنا..
نطالب مالمنبر هذا، بسن قانون ضد تعددية الصديقات!
نحميو المرأة يعيّشكم!

لا بالحق راو! حقوق المرأة ما كملتش في بلادنا، مادام ما ثماش قانون يمنع تعدد الصاحبات ما عملنا شيء..
الدنيا يا ناس تتطور و يلزمنا ديما نواكبوا العصر.. هو يجري و أحنا في جرتو!
شوفو المجتمعات الأوروبية، شوفو العين متاع الحضارة، أيكة لكلها شجر و خضار! تلقاهم اللي مصوحب زوز بنات يقحرولوا و غالّين عليه! تي و يقولوا عليه ـ حاشاكم ـ زوفري ! أمالة!

تي البارح تحكيلي صاحبتي الكريمة على الـex متاعها توا في فرنسا.. هو مرندف مع صاحبتو الثانية، و تهد عليه الأولى en plein spectacle! مع Brigade يفجع! و قدمت بيه قضية خيانة عظمى مع سبق الترنديف و العناق!
ترصاتلو شهرين عند خالتو..
هاي الحضارة و إلا لوح!
موش كيف ما عنا! تلقاها الطفلة مروحة مالعشية لدارهم! يقوللها بوها : تي شبيك يا بنيتي؟ موش مرندفة ليوم؟ تقول له المغبونة : الطفل نلقاه مرندف مع صاحبتو الثالثة! جيت باش نعاركو، قال لي غلط في الـEmploi، و توة يعملي ساعة تعويض!!

توة هذا كلام بربي؟ ساعة تعويض! لا ! و تجيها مع السانتازات!
و نرجعوا عاد إلى معبوكة : الدراسة أم الموهبة..
و برة آكة الـemploi يدخل بعضو، و تبقى المغبونة بلا مستقبل و لا صاحب..

لهذا، أنا نطالب و نلح، بمنع تعدد الصاحبات..
نحميوا المرأة يعيشكم!
لا و نزيد ندعو إلى تسجيل حالات القصان!
و بعد وحدة لا يقدّر تولد تشكي بيه، يقول لا، قصيناها عنّا عام!
موش معقول!
بحيث أنا نقول : أنا ضد التعددية!


نهاية المشهد

يتبع...

إنتِ عُمري...


مرحبا،
هذه مساحة أخصصها لتقبّل آرائكم بخصوص أقصوصة "إنتِ عمري" و هي مستهلّ كتاب "الخروج عن الخطّ" الذي صدر لي حديثا عن دار ورشة19 للنشر.
سأقدّم هنا لاحقا رابطا لتقديم الكتاب، و لكن أحبّ أن أثرثر قليلا عن "إنت عمري".. هذه القصة ليست أولى قصص الكتيب فحسب، بل هي أولى القصص القصيرة التي كتبتُها.. كانت بدايتي مع القصص القصيرة ترجع إلى عهد بعيد.. عهد يعود بي إلى محفظة الدراسة.. لكنّ "إنت عمري" كُتبت في صائفة 2007 بعد صوم طويل عن الكتابة.. ما الذي استفزّني للكتابة حينها؟ لا أعرف تحديدا.. كنتُ محتاجا لأن أكتب شيئا، و كانت هناك شظايا حكايات في ذهني بعضها عشته و بعضها تخيّلته .. لم أكن مستعدا لأكتب رواية كاملة أو قصة على شيء من الطول، لذلك فكرت في القصة القصيرة.. شخصيتان فحسب، حدث وحيد، و فيض من المشاعر و الذكريات.. ألاعيب الذاكرة، و الخيال.. تيمات لعلّها تتردّد فيما أكتب، لكنّها كانت جميعها هنا في قصتي الأولى.. أما عن الخاتمة فلم أفكّر بها الا و أنا أخطّر الأسطر الأخيرة.. لا أعرف كيف أضاءت هكذا في ذهني و أمرتني أن أنقلها على الورق، فلم أملك إلا أن أستجيب..
مرّت القصة طبعا بعمليات تجميل صغيرة و متعددة، لكنّ أيّا منها لم يغيّر نفسها على ما أعقتد.. في نهاية الأمر، حينما أعدتُ النظر إليها من علِ، وجدتُ أنني لستُ بهذا السوء، و أنّ بإمكاني أن أكتب أشياء أخرى من هذا القبيل.. أخذني المسرح فترة لكنني عدتُ .. و لحسن الحظ فعلت..

إليكم مقطعا من القصّة : 

من الغريب أن أكون كذلك، أنا الذي طالما وقفت حائرا أمام عينيها، و كيف ترى بهما الأشياء.. معها كان كل شيء يحمل إسما جديدا و بعدا جديدا..كلامها كله نعوت و مجاز، ساحر جداـ بالمعنى الحرفي للكلمةـ فهو يحول كل شيء من حولي إلى أشياء أكثر جمالا و أقل ماديّة.. فجأة تحوّل المستشفى إلى معهد الموسيقى الذي بحثت عنه, و إلى ركح مسرح كنت أرومه، صارت القيثارة بين يديّ حقنة مهدئة، أو سمّاعة أستشف بها وجدانها في يسر، و كلام كثير من هذا القبيل..أذكر أنها أحضرت لي باقة ورد أبيض، و قالت لي إن قلبي أنقى من هذا البياض، و إنني أحَبُّ أصدقائها إليها! أنا لا أعرف عنها غير ما تخبرني به، و هكذا فجأة صرتُ أحبّ أصدقائها إليها.. لم أكن أفهم ما يحدث، و لا ما تقول، و لكنني كنتُ أصدقها..



Iori Yagami
2007-08-22
There was an error in this gadget

Translate