Friday, December 10, 2010

الكلب و اللصوص



مرحبا،
بدأتُ كتابة هذه القصّة في فرنسا، ثم أكملتُها في تونس صائفة 2011، و في السنة الموالية شاركتُ بها في ملتقى قليبية للأدباء الشبان، فأثارت شيئا من الجدل، و اتّهمني بعضهم بأشياء لطيفة من قبيل الذكورية، و السخافة، و غيرها.. طبعا هناك أيضا جماعة التعميم، تفضحهم عبارة "ماذا يقصد بهذا هه؟" الشهيرة.. بالنسبة لهم، مادام هذا الرجل حانقا، فالمؤكد أنني أعتبر كلّ من يقترف جريمة مماثلة حانقا، و ضحيّة و أنني أبحث له عن تبرير لفعله.. الدراسات الحديثة بخصوص هذه الجريمة تؤكد أن هناك أسبابا عدة.. و ليس من وظيفة الكاتب أن يعدد كل تلك الاسباب في عمل فنيّ، و ليس من وظيفته أن يحوّل فنّه إلى برنامج ملف الساعة.. تحدث عن "سبب" من هذه الأسباب، عن أحد هؤلاء "المجرمين".. و لستُ من هواة اختصار الجميع في شخص واحد.. هكذا أرى الأمور.. و من حسن الحظ أن لجنة التحكيم رأت ذلك أيضا، فمنحتني جائزة الملتقى الاولى في القصة القصيرة .. 

بانتظار آرائكم و ملاحظاتكم، إليكم هذا المقطع : 

إنّ الشهوة تملأ عينيه، من قال إنها لا تحفل بذلك؟ ظنّت في البداية أن الرغبة قد انتفت فيها تماما، و أن جسدها قد نسي اختلاجته الأولى. ظنّت أن روحها غادرتها غير راضية و لا مرضيّة، أنها انتقلت تبحث لها عن مستقرّ أقل نجسا و أكثر جَلدا. لكن هي ذي (روحها) تنهض من رقادها معلنة، في الخفاء، عن وطنها الجديد : عيناه!

لشدّ ما فاجأتها الحقيقة، و لشدّ ما أحبت المفاجأة.

إنه يعلم حتما من هي، و ما تفعل، و إنه لا يملك المال أيضا، و لكن مع ذلك فالرغبة تنهش عينيه، و هي تعرف جيّدا كيف تميّز بين شهوة العاشق و شهوة الزاني. إنّه.. ينهض!

 و للقصّة بقيّة..
 

Iori Yagami
كانون 2010 | آب 2011

There was an error in this gadget

Translate